ابن بسام

155

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وفي قميصك لمّا قد من دبر * ممّا يدلّ على الفحشاء والرّيب وفي الحسن بن وهب يقول القائل : إذا لقيت بني وهب بمنزلة * لم تدر أيّهما الأنثى من الذّكر مؤدّبون على الفحشاء من صغر * مدرّبون على النكراء في الكبر يحنّكون ولم تقطع سرائرهم * بين الحواضن والدايات بالكمر قميص أنثاهم ينشقّ من قبل * وقمص ذكرانهم تنقد من دبر [ 91 ] سائر مقطوعات له في أوصاف شتى قال [ 1 ] : لعل اللّه يفتكّ المعنّى ال * أسير فيغتدي وهو الطّليق وإن أرجو التخلّص من عظيم * فقد ينجو من اللّجج الغريق لقد أنفذت من جلدي دروعا * زرين على الذي نسجت سلوق وصبرا لو تجسّم لي مجنّا * كفاني ما رمته المنجنيق وأفقد ما طلبت فلم أجده * رفيق في صحابته رفيق فأصبح وهو للعنقاء ثان * وثاو حيث فرّخت الأنوق صحبت بهذه الدّنيا أناسا * إذا غدروا فغدرهم وثيق ولم أصحبهم ودا ولكن * كما جمع العدوين الطريق لعلّه ذهب في هذا إلى قول أبي الطّيب [ 2 ] : ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى * عدوّا له ما من صداقته بدّ وقال : بعيشك ناد أيامي وقل هل * لديك إلى مردّ من سبيل / أراك كما يرى المحتاج مالا * وقد ملكت عليه يد البخيل أراحلة وما أبقيت مني * سوى لحظ يترجم عن قتيل

--> [ 1 ] منها بيتان في المسالك 11 : 239 - 240 . [ 2 ] ديوان المتنبي : 184 .